جلال الدين السيوطي
220
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
قلبه من الخير ما يزن شعيرة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة ) وأخرج أحمد بسند صحيح عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إني لقائم انتظر متى يعبر الصراط إذ جاءني عيسى فقال هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون ويدعون الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث يشاء الله نعم ما هم فيه فالخلق ملجمون بالعرق فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيغشاه الموت فقال انتظر حتى أرجع إليك فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل فأوحى الله إلى جبريل أن إذهب إلى محمد وقل له ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا فما زلت أتردد إلى ربي فلا أقوم منه مقاما إلا شفعت حتى أعطاني الله من ذلك أن قال يا محمد أدخل من أمتك من خلق الله تعالى من شهد أن لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك وأخرج أحمد وأبو يعلى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا وإني قد أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر آدم فمن دونه تحت لوائي ولا فخر ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم إني قد أخرجت من الجنة بخطيئتي وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا نوحا رأس النبيين فيأتون نوحا فيقولون اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم إني سألت ابني وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات والله إن أجادل بهن إلا عن دين الله قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله لامرأته حين أتى على الملك أختي وأنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا موسى الذي اصطفاه الله برسالته وكلامه فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه فاشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم إني قتلت نفسا بغير نفس وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقولون اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم إني اتخذت إلها من دون الله وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ولكن إن كل متاع في وعاء مختوم عليه أكان يقدر على ما في جوفه حتى يفض الخاتم فيقولون لا فيقول إن محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين قد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فأقول إنا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذا أراد الله أن يصدع بين خلقه نادى مناد أين أحمد وأمته فنحن الآخرون الأولون نحن آخر الأمم وأول من يحاسب فتفرج لنا الأمم عن طريقنا فنمضي غرا محجلين من أثر الطهور فتقول الأمم كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها فنأتي باب الجنة فآخذ بحلقه الباب فأقرع الباب فيقال من أنت فأقول أنا محمد فآتي ربي عز وجل على كرسيه فأخر له ساجدا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي وليس يحمده بها أحد بعدي فيقال